ابن بسام

376

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

أزد « 1 » ، وما أحسب حسنه لأحد ، وأنشد هذا البيت ، قال الحاكي ، فقلت له : فأين أنت من قول أبي عبادة « 2 » : تنصّب البرق مختالا فقلت له * لو جدت جود بني يزداد لم تزد قال : فبدا عبوسه ، وتضاءل حتى كدت أدوسه ، وقال : كسرتني واللّه ، لو خطر هذا على بالي ما قلت [ 97 ب ] ذلك . وفيها يقول : / يا قاتل الشكر بالإحسان يعمره « 3 » * مهلا أما لقتيل الجود من قود عجبت من كرم في راحتيك بدا * إشراقه كيف لم يعز إلى الفند جادت سحابك إذ جادت على أملي * فقال أشياعها جادت على بلد أثريت عندك « 4 » من جاه ومن نشب * حتى وجدت الغنى في همتي ويدي يا واحدا تقتضي آلاؤه جملا * برّحت بي وبنظم الشكل فاتئد للناس بعدك في العليا منازلهم * والواحد الفرد يحوي مبدأ العدد يدعى « 5 » الرشيد ولم تعدم به صفة * يا من هو الفصل بين الغيّ والرشد لك الرشادة أخلاقا وتسمية * مثل البسالة إذ تعزى إلى الأسد أيّ الفضائل تستوفيه مكتهلا * وذا شبابك قد أربى على الأمد بادهتني بأياد لا يقوم بها * ما في لساني من قصد ومن لدد عاد الزمان بما أوليتني غصنا * غضا فقمت « 6 » مقام الطائر الغرد ما عذر طبعي أن ينبو وما تركت * به أياديك من أمت ومن أود وله من أخرى في المعتمد أولها : قالوا صحا وأدال الغيّ بالرّشد * من لي بذاك الصّبا في ذلك الفند

--> ( 1 ) م س ل : هل أتيت فلم يزد . ( 2 ) ديوان البحتري : 659 . ( 3 ) س : يغمره . ( 4 ) ط د : عبدك . ( 5 ) م س : تدعو . ( 6 ) د : فقمت فيه .